تاريخ النفط و الغاز في
سلطنة عمان في سطور
في النصف الاول من القرن العشرين توالت الاكتشافات النفطية في العالم بشكل عام وفي دول المنطقة بشكل خاص، وكانت أراضي سلطنة عمان مرشّحة للعثور على مكامن للتّكوينات النفطيّة فيها. لهذا زاد الاهتمام من قبل الحكومة والشركات العالمية النفطيّة بعمليّات البحث والتنقيب عن النفط في السلطنة.
فيما يلي سيتم سرد المراحل التي مرّت بها تاريخ صناعة النفط والغاز منذ بداية القرن العشرين وصولًا إلى نهايته، حيث سيتم سرد هذه المراحل على شكل أسئلة، وستكون الإجابة على هذه الأسئلة عبارة عن كتابة الأحداث التي تمّت في كلّ مرحلة، مع المحافظة على التسلسل الزمني بالأعوام حسب حدوثها من أجل التسهيل على القارئ فهم وتتبّع المراحل التي مرّت بها صناعة النفط والغاز في سلطنة غمان. وفيما يلي الأسئلة التي سيتمّ طرحها والاجابة عليها حسب حدوثها بالأعوام: –
-
متى بدأ البحث والتنقيب عن النفط في سلطنة عمان؟
-
متى تم اكتشاف النفط في سلطنة عمان؟
-
متى تم انتاج النفط في سلطنة عمان؟
-
متى تم تصدير النفط من سلطنة غمان؟
-
متى تم استخدام الغاز الطبيعي في محطات توليد الطاقة الكهربائيّة في شبكة الكهرباء في سلطنة عمان؟
-
متى تم تكرير النفط في سلطنة عمان؟
-
متى تم تسييل الغاز الطبيعي (الغاز المسال) في سلطنة عمان؟
متى بدأ البحث والتنقيب عن النفط؟
1925م: – في هذا العام بدأت أولى محاولات التنقيب عن النفط في السلطنة، حدث هذا في عهد السلطان تيمور بن فيصل، حيث تم منح شركة النفط الأنجلو فارسيّة ترخيصًا يسمح لها بالتنقيب عن النفط في أراضي سلطنة عمان لمدة عامين قابلًا للتجديد. شركة النفط الانجلو-فارسية كما تم توضيحه اصبح اسمها شركة النفط البريطانية ((British Petroleum Company- BP وهو الاسم الحالي للشركة.
قامت شركة النفط الأنجلو فارسيّة بإنشاء شركة تابعة لها للتنقيب عن النفط في السلطنة باسم شركة دي آرسي اكسبلوريشن (D’Arcy Exploration Company) نسبة الى المستكشف البريطاني وليام نوكس دي آرسي (William Knox D’Arcy) الذي حصل على أوّل امتياز للنفط في إيران.
وقامت الشركة بإرسال جيولوجيين للتنقيب عن النفط في السلطنة، وكان على رأسهم الجيولوجي جورج ليز (George Lees)، الذي قام مع فريقه بالبحث عن النفط، وتنقّلوا بين عدّة مناطق باستخدام الإبل في طرق ظروفها صعبة عبر جبال وأودية وصحراء. ولم يتمكن الفريق من القيام بعمليات مسح منظّم في هذه المناطق بسبب هذه الظروف الصعبة والأوضاع السياسية غير المستقرة في المنطقة بشكل عام آنذاك. لذلك استنتج الفريق على عجل أنه لا توجد أي علامات سطحية او جيولوجية تشير إلى وجود النفط في المناطق التي قام بمسحها.
وفي عام 1928 م قرّرت الشركة التوقف عن البحث عن النفط والانسحاب من سلطنة عمان نتيجة لهذه الصعوبات. الشكل رقم (17) يوضّح جورج ليز مع فريقه عام 1925م في إحدى مناطق السلطنة. (مصدر الصورة كتاب تحديات… فنجاح)
1937م: – لم تقتنع الحكومة بالنتائج التي توصّلت لها شركة دي ارسي بعدم وجود النفط في المناطق التي قامت بمسحها في سلطنة عمان، خاصة بعد اكتشاف النفط في العراق عام 1927م ثم اكتشاف النفط في البحرين عام 1932م، لهذا كانت الحكومة مستعدّة لإعطاء حق الامتياز لشركة أخرى للقيام بالبحث والتنقيب عن النفط في السلطنة.
في عام 1937م، في عهد السلطان سعيد بن تيمور تمّ توقيع اتفاقيّة مع شركة نفط العراق للقيام بحق الامتياز للتنقيب عن النفط في جميع مناطق سلطنة عمان لمدة 75 عام. شركة نفط العراق الذي أسند إليها الامتياز كان اسمها السابق، كما تم توضيحه، عند تأسيسها عام 1912م شركة النفط التركية.
نتيجة لمساحات مناطق سلطنة عمان الشاسعة والبعد بينها تمّ تقسيم حق الامتياز الممنوح لشركة نفط العراق للتنقيب عن النفط في السلطنة إلى امتيازين نفطيين: الامتياز الأول يشمل كافة مناطق السلطنة عدا محافظة ظفار، بينما الامتياز الثاني يشمل محافظة ظفار. لهذا تمّ تسمية الشركة التي تمّ تأسيسها لإدارة هذين الامتيازين بشركة تنمية نفط عمان وظفار، التي أصبح اسمها في عام 1951م شركة تنمية نفط عمان الاسم الحالي لها. وكان التحالف المكوّن لشركة تنمية نفط عمان وظفار هو التحالف نفسه المكوّن لشركة نفط العراق المذكور أعلاه.
بدأت الشركة بالبحث عن النفط في مناطق سلطنة عمان وأرسلت جيولوجيين للبحث عن وجود علامات تدلّ على مكامن النفط، وتمكنوا من استكشاف أجزاء من مناطق سلطنة عمان بالرغم من مواجهتهم صعوبات في الانتقال بين مكوّنات تضاريسها، واستنتجوا عدم وجود مكامن للنفط في المناطق التي قاموا بمسحها. بعد ذلك توقفت عمليات البحث والتنقيب عن النفط بسبب الحرب العالميّة الثانية (1939م-1945م).
1944م: – بعد أن توقّفت شركة تنمية نفط عمان وظفار عن البحث والتنقيب عن النفط في بقيّة مناطق سلطنة عمان نتيجة للحرب العالمية الثانية، وقّعت الحكومة في عام 1944م اتفاقية مع الشركة للتأكيد على ما تمّ الاتفاق عليه في الاتفاقيّة التي وقعت بينهما عام 1937 بشأن معاودة البحث والتنقيب عن النفط في مناطق السلطنة.
1948م: – واصلت شركة تنمية نفط عمان وظفار البحث والتنقيب عن النفط في المناطق التي يشملها الامتياز الثاني (محافظة ظفار)، حيث تنقّل الجيولوجيون على ظهور الإبل لمسافات طويلة للبحث عن مكامن النفط، وكانت نتائج المسح قد توصّلت إلى خلو هذه المناطق من التكوينات الجيولوجيّة الملائمة للتجمّعات النفطية. الشكل رقم (18) يوضّح استخدام الإبل للتنقّل للبحث عن النفط في محافظة ظفار عام1948م. (مصدر الصورة كتاب تحديات… فنجاح)
1951م: – بسبب نتائج المسح التي خلصت إلى خلو المناطق التي يشملها الامتياز الثاني (مناطق محافظة ظفار) من النفط، انسحبت شركة تنمية نفط عمان وظفار من الامتياز الثاني وتم تسميتها بعد ذلك شركة تنمية نفط عمان وهو الاسم الحالي للشركة.
1952م: – لم تقتنع الحكومة بالنتائج التي توصلت اليها الشركة بعدم وجود للنفط في اي من مناطق السلطنة خاصة بعد الإنجازات التي حقّقتها الشركات الأمريكيّة في الاكتشافات النفطية في دول الخليج، لهذا وقعت الحكومة في عهد السلطان سعيد بن تيمور اتفاقية مع عالم الآثار الأمريكي واسمه ويندل فيليبس ((Wendell Philips، بشأن منحه حق الامتياز الثاني الذي كان يشمل التنقيب عن النفط في مناطق محافظة ظفار الذي انسحبت منه شركة تنمية نفط عمان.
اتفق ويندل فيليبس مع عدّة شركات أمريكيّة لتكوين تحالف للقيام بالبحث والتنقيب عن النفط في مناطق محافظة ظفار، وتم إنشاء شركة خاصة لإدارة هذا المشروع تم تسميتها شركة ظفار لخدمات المدن ((Dhofar Cities Service. باشرت شركة ظفار لخدمات المدن البحث والتنقيب عن النفط في المناطق التابعة لحق الامتياز الثاني وقامت بحفر بعض الآبار الاستكشافية فيها، وانشأت مركزا لها في ريسوت في مدينة صلالة، ثم قامت بإنشاء مركز آخر لها في منطقة مرمول. الشكل رقم (19) يوضّح لوحة شركة ظفار لخدمات المدن في مرمول.(مصدر الصورة كتاب تحديات… فنجاح)
1954م: – واصلت شركة تنمية نفط عمان البحث والتنقيب عن النفط في بقيّة المناطق التي يشملها الامتياز الأول بعد انسحابها من الامتياز الثاني وقامت بإنشاء مركز لها في الدقم، وقامت بعمليّات البحث والتنقيب عن النفط في منطقة فهود والمناطق المجاورة لها. الشكل رقم (20) يوضّح إحدى سفن شركات النفط في الدقم عام 1954م. (مصدر الصورة كتاب تحديات… فنجاح)
متى تم اكتشاف النفط في سلطنة عمان؟
واصلت كلٌ من شركة تنمية عمان البحث والتنقيب عن النفط في المناطق التابعة للامتياز الأول وشركة ظفار لخدمات المدن في المناطق التابعة للامتياز الثاني، وكانت هذه المرّة النتائج إيجابيّة في كلا الامتيازين، حيث تم العثور على علامات تدلّ على وجود تجمّعات لمكامن نفطيّة في بعض المناطق التي تم مسحها، وبدأت عمليّات حفر الآبار الاستكشافيّة عن النفط:
1955م: – قامت شركة ظفار لخدمات المدن بحفر أول بئر استكشافيّة للنفط في منطقة دوكة، وتعتبرُ هذه البئر أول بئر استكشافيّة للنفط يتمّ حفرها في سلطنة عمان، وكانت نتيجة البحث خلوّها من النفط والحصول على مياه جوفيّة فيها تنبعث منها روائح كبريتيّة ظلّت لفترة طويلة من الزمن. وآثار هذه البئر ما زالت قائمة إلى الآن، تقع على الشارع العام الرابط بين مدينتي مسقط وصلالة، وتبعد عن مدينة صلالة بحوالي 200 كيلومتر.
1956م: – قامت شركة تنمية نفط عمان بحفر بئر استكشافيّة للنفط في منطقة فهود التي تبعد عن مدينة مسقط حوالي 270 كيلومترًا، وتعتبر هذه البئر أول بئر استكشافيّة تقوم الشركة بحفرها وثاني بئر استكشافية يتم حفرها في سلطنة عمان بعد بئر دوكة. كانت نتيجة الحفر في بئر فهود عدم التمكّن من الوصول إلى مكامن النفط فيها وتركت الشركة البئر، ثم قامت بعد ذلك الشركة بحفر ثلاث آبار استكشافية أخرى في مناطق غابة وهيما وعفار ولكن تركتها لأسباب فنيّة.
1957م: – قامت شركة ظفار لخدمات المدن بحفر عدة آبار استكشافية في عدة مناطق، منها بئر استكشافية في منطقة مرمول التي تبعد عن مدينة صلالة حوالي 250 كيلو مترًا. كانت نتيجة الحفر في بئر مرمول الحصول على مكمن نفطي كبير، ولكن التقنيّات التي كانت مستخدمة في ذلك، الوقت كما ذكرتها المصادر، لم تكن متطورة تطورًا يكفي لاستخراج النفط بكمّيات ذات جدوى اقتصادية كون أنّ النفط المستخرج من النوع الكثيف (الثقيل)، هذا بالإضافة إلى بعد البئر عن موانئ التصدير خاصة وأنّ شواطئ محافظة ظفار تكون متأثرة في بعض أشهر السنة بالرياح الموسمية (الخريف) التي تتسبب في ارتفاع الأمواج وبالتالي إعاقة عمليّات نقل النفط، أضف إلى ذلك انخفاض أسعار النفط العالمية نتيجة لاحتكار الشركات العالمية النفطية التابعة للدول الصناعية والمتحكمة في أسعار النفط في ذلك الوقت.
1960م: – بسبب عدم وجود كمّيات تجارية في الآبار التي قامت بحفرها شركة تنمية نفط عمان بين عامي 1956م و1960م، وبسبب انخفاض أسعار النفط العالمية، قرّرت كل من شركة النفط البريطانية (بي بي) وشركة النفط الفرنسية (توتال) وشركة إنماء الشرق الأوسط المؤلفة من شركات أمريكية (اكسون) الانسحاب من التحالف المكوّن لشركة تنمية نفط عمان، وأصبح بعد ذلك تحالف شركة تنمية نفط عمان مكوّنًا من: – شركة شل 85% وشركة بارتيكس 15%.
1960م: – في هذا العام تم إنشاء منظّمة أوبك من قبل الدول النفطية النامية لرعاية مصالحها وللسيطرة بشكل أكبر على أسعار النفط وترتيبات الإنتاج، ولمواجهة شركات النفط العالمية التابعة للدول الصناعيّة المتحكمة في الصناعة النفطية. الشكل رقم (21) يوضّح مقرّ منظمة أوبك في مدينة فيينا-النمسا. (مصدر الصور…)
متى تم انتاج النفط في سلطنة عمان؟
بعد انسحاب شركات بي بي وتوتال وإكسون من تحالف شركة تنمية نفط عمان تولّت شركة شل إدارة شركة تنمية نفط عمان ووضعت برامج أكثر فاعلية للتنقيب عن النفط: –
1962م: – عاودت شركة تنمية نفط عمان البحث والتنقيب عن النفط بأكثر فاعلية تحت إدارة شل الجديدة وتم عمل برنامج جديد وطرق حديثة للتنقيب عن النفط. حيث تم استخدام طريقة المسح الزلزالي التي تعتمد على إرسال أمواج صوتية إلى باطن الأرض، ثم استلامها بعد ارتدادها من طبقات الصخور المختلفة بواسطة سمّاعات أرضية لمعرفة نمط تركيب باطن الأرض، وأدّى ذلك إلى اكتشاف حقل جبال في عام 1962م، على بعد 48 كيلومترًا جنوب غرب حقل فهود.
1963م: – تم اكتشاف حقل ناطح بكمّيات تجارية على بعد 20 كيلومترًا شمال شرق حقل فهود.
1964م: – تم اكتشاف حقل فهود بكمّيات تجارية على مسافة قريبة من البئر الاستكشافيّة التي تم حفرها في فهود عام 1956م.
1966م: – بعد اكتشاف النفط بكميّات تجارية في حقول جبال وناطح وفهود أصبحت سلطنة عمان دولة منتجة للنفط وبدأ الاهتمام بالبنية الأساسية للصناعات النفطية، حيث قامت شركة تنمية نفط عمان ببناء أول محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقة فهود بسعة 20 ميجاوات وأخرى في ميناء الفحل لتغذية المنشآت النفطية بالكهرباء. كما قامت بمدّ خط نقل النفط الرئيسي بطول 279 كيلومترًا من حقل فهود إلى ميناء الفحل الذي كان يطلقُ عليه سيح المالح سابقًا في محافظة مسقط، وكانت كمّية الحديد التي استخدمت في هذه الأنابيب مقدارها 60 ألف طن من الحديد الفولاذ. وقامت ببناء ساحة للصهاريج في ميناء الفحل وعوّامة إرسال منفردة لتحميل الناقلات بالنفط. الشكل رقم (22) يوضّح ساحة الصهاريج في ميناء الفحل. (أرشيف شركة تنمية نفط عمان)
متى تم تصدير النفط من سلطنة عمان؟
أصبحت سلطنة عمان دولة نفطية بعد أن تم التمكّن من إنتاج النفط من ثلاثة حقول نفطية، وأصبحت قادرة على تصدير النفط إلى خارج سلطنة عمان بعد أن تمّ الانتهاء من تهيئة البنية التحتيّة للتصدير.
1967م: – تم تصدير أوّل شحنة من النفط الخام، وكان ذلك على متن ناقلة النفط اليابانية (موس برنس)، وكانت شحنتها من النفط الخام 543,800 برميل، بينما كان سعر البرميل للنفط الخام في وقتها 1.42 دولار. وكان الاتفاق بين الحكومة وشركة تنمية نفط عمان أن يتمّ تقسيم عوائد النفط مناصفة بينهما. توالت بعد ذلك الاكتشافات النفطية في سلطنة عمان وأخذت البنى التحتيّة للصناعات النفطية في السلطنة في التطور تدريجيا. الشكل رقم (23) يوضح فاتورة اول شحنة للنفط يتم تصديرها، والشكل رقم (24) يوضح سفينة موس برنس التي قامت بنقل هذه الشحنة. (مصدر الصورة كتاب تحديات…فنجاح)
1968م: – بعد أن تمّ تصدير الشحنة الأولى من النفط الخام، بدأ الاعتماد على النفط ليصبح المصدر الأساسي للدخل الوطني، لهذا زاد الاهتمام بالبحث والتنقيب عن حقول جديدة للنفط في أماكن أخرى بهدف زيادة الناتج المحلّي من النفط الخام، حيث تابعت شركة تنمية نفط عمان أعمال الاستكشافات المكثفة بإجراء المسوحات الزلزالية والجيوفيزيائية وحفر الآبار الاستكشافية، مما أدّى إلى اكتشاف المزيد من حقول النفط، فقد تم اكتشاف حقل الخوير عام 1968م، وحقل الهويسة عام 1969م، وتوالت بعد ذلك المزيد من الاكتشافات لحقول النفط.
1969م: – انسحبت شركة ظفار لخدمات المدن من حق الامتياز الثاني للتنقيب عن النفط في محافظة ظفار وأعادت الحكومة حق الامتياز الثاني للتنقيب عن النفط في محافظة ظفار إلى شركة تنمية نفط عمان. وكانت شركة ظفار لخدمات المدن قد قامت بعدة محاولات لاستكشاف النفط في منطقة هذا الامتياز وقامت بحفر حوالي 29 بئرًا استكشافية وتمكنت من الحصول على مكمن نفطي كبير في مرمول، ولكن لم تتمكن من الاستمرار والوصول إلى مرحلة الإنتاج بسبب الصعوبات التي تم ذكرها سابقا وهي التقنيّات المستخدمة ونوعية النفط الخام المكتشف وموانئ التصدير وانخفاض أسعار النفط، هذه الأسباب وغيرها جعلتها تنسحب من الامتياز.
1969م: – بسبب النتائج الإيجابية لصناعة النفط في سلطنة عمان، قرّرت شركة النفط الفرنسية (توتال) العودة إلى تحالف شركة تنمية نفط عمان وأصبحت نسب التحالف للشركة كالاتي: – شركة شل 81%، شركة بارتيكس 15%، شركة توتال 4%.
1970م: – تولّى السلطان قابوس بن سعيد ـ طيّب الله ثراه ـ الحكم في سلطنة عمان واهتم بقطاع النفط كونه العصب الأساسي للاقتصاد، لهذا كان شيئًا طبيعيًا الاهتمام بالصناعات النفطية، وهذا ما قام به منذ البداية، حيث تمت زيادة الصادرات النفطية التي كان معدل إنتاج النفط في وقتها 281,778 ألف برميل يوميا.
اهتمّت الحكومة بقطاع النفط والغاز وأنشأت مديريّة خاصّة لإدارتها كانت تابعة لوزارة الاقتصاد عام 1971م، وفي عام 1973م تغيّر اسم الوزارة إلى وزارة التنمية، ونظرًا لأهمية القطاع أنشئت وزارة الزراعة والأسماك والنفط والمعادن في عام 1974م، ثم تمّ إنشاء وزارة النفط والمعادن لإدارة القطاع عام 1979م، وفي عام 1997م تم إنشاء وزارة مستقلة لإدارة قطاعي النفط والغاز وتمّ تسميتها وزارة النفط والغاز، ونظرًا لأهمية قطاع الكهرباء وعلاقته بالطاقة بشتّى أنواعها بشكل عام، تولّت وزارة النفط والغاز في عام 2018م مسؤولية الإشراف على قطاع الكهرباء، وفي عام 2020م تم تغيير مسمّى الوزارة إلى وزارة الطاقة والمعادن.
1974: – كان نصيب سلطنة عمان من العائدات النفطيّة هو الحصول على 50% من صافي الربح، أي أنه يتم تقسيم صافي الربح من العائدات النفطيّة مناصفة بين الحكومة وشركة تنمية نفط عمان. وفي شهر ديسمبر من عام 1973م اشترت سلطنة غمان ما نسبته 25% من حصص التحالف المؤلّف لشركة تنمية نفط عمان، وفي شهر يوليو من عام 1974م زادت نسبة حكومة سلطنة عمان في التحالف للشركة إلى 60%. وأصبح بعد ذلك هذا التحالف المؤلّف لشركة تنمية نفط عمان إلى وقتنا هذا مكوّنًا من: – حكومة سلطنة عمان 60%، شركة شل 34%، شركة توتال 4%، وشركة بارتيكس 2%. لم تتغير نسبة ملكية الحكومة في شركة تنمية نفط عمان منذ ذلك الوقت الى الان.
متى تمّ استخدام الغاز الطبيعي في محطات توليد الطاقة الكهربائيّة في شبكة الكهرباء في سلطنة عمان؟
كان وقود الديزل هو الوقود المستخدم في توليد الطاقة الكهربائيّة، حيث كانت مولّدات الديزل هي المستخدمة في محطات إنتاج الطاقة الكهربائيّة في كافة محافظات السلطنة. ونتيجة لزيادة الطلب على الطاقة الكهربائيّة تم إنشاء محطة الغبرة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه عام 1976م في الغبرة في محافظة مسقط، التي كانت مكوّنة من توربينات بخاريّة لتوليد الكهرباء ووحدات لتحلية المياه. كانت هذه المحطة مصمّمة لتوليد طاقة الكهرباء وتحلية المياه بواسطة استخدام وقود الغاز الطبيعي في الحالات الطبيعية ويتم استخدام وقود الديزل في الحالات الطارئة. ونظرًا للحاجة الماسّة للطاقة الكهربائية، تم التخطيط عند إنشاء محطة الغبرة أن يتمّ الاعتماد على استخدام وقود الديزل حتى وصول الغاز الطبيعي. الشكل رقم (25) يوضّح محطة الغبرة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. (مصدر الصورة أرشيف قطاع الكهرباء)













